الخرطوم: دارفور الآن
شدّد قائد القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، الفريق جمعة محمد حقار، على أن خروج القوات المسلحة والقوة المشتركة من مدينة الفاشر لا يعني نهاية المعركة، مؤكداً: «لقد خسرنا جولة من الحرب ولكن كسبنا الإيمان الذي سنعود به إلى الفاشر».
وقال حقار في أول تصريح له بعد الانسحاب إن الفاشر وأهلها «تعرّضوا للغدر ظلماً»، مؤكداً أن المدينة وقفت شاهدة على «الإبادة الجماعية التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في وضح النهار»، من قتل للمدنيين وحرق للجثث لإخفاء آثار الجريمة، واقتياد النساء والأطفال إلى وجهات مجهولة وابتزاز ذويهم بالمال.
وأكد أن العالم كله شاهد تلك الجرائم، لكن «الأمم المتحدة ومجلس الأمن فشلا في اتخاذ أي خطوة لوقف الانتهاكات أو تصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية»، مضيفاً أن الدعم الإقليمي الذي تلقته المليشيا بأسلحة وأنظمة متطورة – بعضها محرم دولياً – كان جزءاً من أدوات الإبادة بحق سكان المدينة.
ووجّه حقار رسالة تقدير للمقاتلين من القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية قائلاً: «كتبتم تاريخاً من الصمود والكفاح. وقفتم حتى آخر لحظة… قاتلتم بشجاعة ورفعتم رؤوسكم عالية، وهذا ديدن الرجال».
وأكد أن الانسحاب «تكتيكي وليس نهاية الطريق»، مضيفاً: «سنعود إلى الفاشر أعزّاء، بعزة واقتدار… النصر آتٍ، والإيمان طريقنا».

