نيالا: دارفور الآن
أفادت مصادر محلية لـ”دارفور الآن” بأن العمدة عباس محمد علي، عمدة البرنو برهيد البردي، بولاية جنوب دارفور تعرض لتعذيب جسدي ونفسي ممنهج منذ اعتقاله في 8 أبريل 2025م على يد مليشيا الدعم السريع، دون أي سند قانوني أو توجيه اتهام واضح، فيما وُصف بأنه سقوط كامل للقيم الإنسانية والأخلاقية.
وأوضحت المصادر أن التعذيب الذي استهدف العمدة كان سياسة متواصلة لكسر الكرامة وإذلاله، وليس لأغراض التحقيق أو العدالة، مشيرة إلى أن العمدة تعرض لـ الحرمان من الطعام، والإهانة اليومية، والزنازين الضيقة، والمعاملة القاسية.
وأكدت المصادر أن العمدة عباس لم يكن وحده، بل كان برفقته قيادات وشباب مدنيون، من بينهم التجاني أبوبكر المهدي الذي توفي داخل السجن في أغسطس 2025 نتيجة التعذيب، فيما يعاني أربعة آخرون من حالة صحية حرجة للغاية.
وأشارت المصادر إلى أن المعتقلين المدنيين لم يحملوا أسلحة ولم يرتكبوا جرائم، وكانت جريمتهم الوحيدة موقفهم أو انتماؤهم أو اتهامات زائفة، معتبرة أن ما حدث في سجن دقريس ليس حادثة فردية بل ممارسة ممنهجة تنتهك حياة المدنيين وكرامتهم.
و حسب المصادر فإن من ضمن أسماء المعتقلين المدنيين: عباس محمد علي، عمدة البرنو برهيد البردي، التجاني أبوبكر المهدي (توفي نتيجة التعذيب)، ياسر أحمد علي عيسى، أحمد إسماعيل بيري، حسن مرغني، هارون محمد طاهر
النور الكوري، عباس محمد عباس، سامي إسحاق الأنصاري، النور حمد إبراهيم، عمر محمد الشيخ إيدام، الغزالي أحمد عثمان التمام.
وحذرت المصادر من السكوت عن هذه الجرائم، واعتبرته مشاركة غير مباشرة فيها وتشجيعاً على تكرارها، مؤكدة أن ما جرى سيظل وصمة عار في جبين من ارتكبوه وشاهداً على إذلال الكرامة الإنسانية بلا حساب.

