دارفور- دارفور الآن
تواصل مليشيا الدعم السريع ارتكاب انتهاكاتها بحق المدنيين والبنية التحتية، حيث أقدمت خلال الأيام الماضية على الاستيلاء على محطات الطاقة التابعة لشركات الاتصالات في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وبحسب معلومات متطابقة، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة ممارسات ابتزازية تهدف إلى الضغط على شركات الاتصالات، لإجبارها على التخلي عن مصادر الطاقة الخاصة بها، أو إخضاعها لسيطرة المليشيا واستخدامها كأداة نفوذ وتحكم.
وأوضحت مصادر فنية أن محطات الطاقة المصادرة تُعد عنصراً أساسياً في ضمان استمرارية خدمات الاتصالات، محذّرة من أن العبث بها أو الاستيلاء عليها قد يؤدي إلى انقطاع الشبكات، ما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية والأمنية المعقدة التي تشهدها البلاد.
وتندرج هذه الانتهاكات ضمن نمط متكرر من السلوك الإجرامي الذي تمارسه المليشيا، ويشمل نهب الممتلكات العامة والخاصة، فرض الإتاوات، تعطيل الخدمات الحيوية، واستخدام مقدرات الدولة والمؤسسات المدنية كوسائل ضغط وابتزاز، في انتهاك صريح لحقوق المدنيين وللقوانين والأعراف الدولية.
ويرى مراقبون أن استهداف قطاع الاتصالات يكشف بوضوح سعي المليشيا المتمردة إلى توسيع دائرة الفوضى وشل ما تبقى من المؤسسات الخدمية في المناطق التي تسيطر عليها، لا سيما في دارفور وكردفان، في محاولة لتعويض خسائرها الميدانية عبر التحكم في مفاصل حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
ويحذر مختصون من أن استمرار هذه الممارسات يفاقم عزلة المناطق المتأثرة، ويضاعف من معاناة السكان، مؤكدين أن ما تقوم به مليشيا الدعم السريع المتمردة لا يخرج عن كونه امتداداً لنهج قائم على الجريمة المنظمة، والابتزاز، وانتهاك الحقوق، ونهب الموارد.

