وكالات – دارفور الآن
طالبت 80 مؤسسة وصحفيًا، في بيان مشترك صدر الجمعة 9 يناير 2026، بالإفراج عن الصحفي السوداني المحتجز لدى مليشيا الدعم السريع، معمر إبراهيم، الذي اقتادته هذه المليشيا من مدينة الفاشر إبان سيطرتها عليها في أكتوبر 2025.
واحتجزت مليشيا الدعم السريع إبراهيم أثناء محاولته مغادرة الفاشر بولاية شمال دارفور عقب توغلها في المدينة.
وفي يوم اعتقاله، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهره برفقة مقاتلين من المليشيا، حيث يُعرّف بنفسه ويؤكد اعتقاله.
ويُظهر مقطع فيديو آخر، نُشر لاحقًا، الصحفي معمر إبراهيم وهو يتحدث أثناء استجوابه من قبل الناطق الرسمي باسم مليشيا الدعم السريع، الفاتح قرشي، إذ كشف في المقطع أنه نُقل إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وعبّر البيان، عن قلق بالغ إزاء غياب أي معلومات موثقة بشأن الحالة الصحية لإبراهيم، ووضعه القانوني، وظروف احتجازه.
وأضاف البيان: “منذ اعتقاله، يُحتجز بمعزل عن العالم الخارجي إلى حد كبير، دون السماح له بالتواصل مع عائلته أو محاميه، ما يُثير مخاوف جدية على سلامته ورفاهيته”.
وشدد البيان على أن الصحفيين مدنيون ويتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، محمّلًا الأطراف التي تسيطر على المحتجزين مسؤولية ضمان معاملتهم معاملة إنسانية، بما في ذلك الحفاظ على سلامتهم الجسدية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وحثّت الجهات الموقعة على البيان المشترك مليشيا الدعم السريع على الإفراج الفوري عن الصحفي معمر إبراهيم وضمان سلامته ورفاهيته الجسدية، كما دعت جميع أطراف النزاع في السودان إلى احترام عمل الصحفيين والامتناع عن أي أعمال تُعرّضهم، أو العاملين في وسائل الإعلام، للخطر.
وأكد البيان أن حماية الصحفيين تُسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة وحماية المدنيين أثناء النزاعات.
ووقّع على البيان 80 صحفيًا وصحيفة ومؤسسة إعلامية محلية ودولية، في مقدمتها قناة الجزيرة، التي كان معمر إبراهيم يبث عبرها تقارير من داخل الفاشر خلال حصار قوات الدعم السريع للمدينة.
وخُتم البيان بالقول: “إن اتخاذ إجراءات سريعة وإنسانية في هذه الحالة من شأنه أن يُخفف المخاوف الجدية بشأن صحة إبراهيم، ويمثل خطوة مهمة نحو الحد من الأذى الذي يتعرض له الصحفيون العاملون في السودان”.

