خاص – دارفور الآن
شنت مليشيا الدعم السريع صباح اليوم الخميس هجومًا مباغتًا على حامية برك العسكرية الواقعة شرقي جمهورية تشاد انطلاقًا من محور محلية كلبس بولاية غرب دارفور في تصعيد عسكري خطير يُنذر بتوسّع رقعة النزاع وتداعياته عبر الحدود الإقليمية.
وبحسب مصادر ميدانية متطابقة لـ”دارفورالآن” أسفر الهجوم عن مقتل عدد من أفراد الجيش التشادي من بينهم ضباط برتب رفيعة على رأسهم الكلونيل إبراهيم درو والكلونيل ديار كريم إضافة إلى أربعة عسكريين آخرين فيما لم تُعرف حتى الآن الحصيلة النهائية للخسائر البشرية وسط توقعات بارتفاع العدد.
وأكدت المصادر أن القوة المهاجمة تمكنت من السيطرة الكاملة على الحامية العسكرية وقامت بنهب محتوياتها بشكل واسع شمل ذلك مركبات وآليات قتالية تابعة للجيش التشادي وكميات من الأسلحة والمعدات العسكرية إضافة إلى الزي العسكري الذي كان يرتديه بعض القتلى من الجنود قبل أن تنسحب من الموقع.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الهجوم تسبب في حالة من الارتباك والاستنفار الأمني في المنطقة مع تحركات عسكرية وتشديد إجراءات المراقبة على طول الشريط الحدودي في ظل مخاوف من تكرار الهجمات أو توسعها إلى مواقع أخرى داخل الأراضي التشادية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين السودان وتشاد هشاشة أمنية متزايدة في ظل نشاط جماعات مسلحة عابرة للحدود مستفيدة من اتساع رقعة النزاع في السودان وضعف السيطرة الأمنية في بعض المناطق النائية لا سيما في الحدود الشرقية والمناطق المحاذية لها.
ولم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي تعليق رسمي من الحكومة التشادية أو قيادة الجيش التشادي بشأن تفاصيل الحادثة أو حجم الخسائر كما لم تعلن مليشيا الدعم السريع مسؤوليتها بشكل مباشر عن الهجوم.
إلا أن مقاطع فيديو متداولة أظهرت أفرادًا من الدعم السريع وهم يرددون هتافات تؤكد دخولهم الأراضي التشادية كما أن طبيعة الهجوم ومساره والأسلوب القتالي المستخدم تتطابق مع أنماط عمليات سابقة نُسبت إلى المليشيا في المناطق الحدودية.
ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن هذا الهجوم يمثل تطورًا خطيرًا قد تكون له انعكاسات مباشرة على أمن واستقرار تشاد والإقليم ككل خاصة في حال استمرار استهداف المواقع العسكرية داخل الأراضي التشادية الأمر الذي قد يدفع السلطات في نجامينا إلى إعادة تقييم انتشارها العسكري وتعزيز وجودها على الحدود الشرقية وربما اتخاذ إجراءات دبلوماسية وأمنية أوسع لمواجهة التهديدات المتصاعدة.

