الخرطوم – دارفور الآن
وجّه عضو مجلس السيادة الانتقالي، مساعد القائد العام، رئيس اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى ولاية الخرطوم، الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، وزارتي المالية والنقل بضرورة توضيح الحقائق للرأي العام بشأن تكلفة عقد صيانة وتأهيل جسر الحلفايا، الذي أثار جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية.
وأكد جابر، في مؤتمر صحفي، أن مسؤولية توقيع العقود تقع على عاتق الوزارتين المعنيتين، مشدداً على أن اللجنة العليا لا علاقة لها بإجراءات التعاقد، وإنما يقتصر دورها على متابعة مواقيت التنفيذ وتوفير المطلوبات، مثل محولات الكهرباء ومعدات المياه وغيرها، لوضع الخطط اللازمة بناءً عليها.
وكانت هيئة الطرق والجسور قد وقّعت عقد صيانة وتأهيل الجسر مع شركة «إبراهيم بلة» للمقاولات، وهي شركة سودانية، بحضور عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر ووالي الخرطوم أحمد عثمان. كما أبرمت الهيئة عقداً مع استشاري المشروع «شركة إتقان الهندسية للاستشارات» للإشراف على التنفيذ ومراجعة التصاميم والفحوصات.
وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 11 مليون دولار (نحو 42 مليار جنيه سوداني)، تشمل الأعمال الهندسية وأتعاب الاستشاري، على أن يكتمل التنفيذ خلال تسعة أشهر، وفقاً لبنود العقد. وأوضح التعميم الصحفي الصادر عن ولاية الخرطوم أن المشروع يأتي ضمن خطة إعادة إعمار الولاية بإشراف اللجنة العليا.
وفي السياق، نفى جابر صحة الأنباء المتداولة بشأن حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم، المكوّنة بموجب القرار رقم (153) الصادر عن مجلس الأمن والدفاع. وكشف أن أنشطة اللجنة تم تعليقها مؤقتاً بسبب ملابسات تتعلق بمنع مشاركة بعض أعضاء الجهاز التنفيذي في اجتماعاتها.
وأشار إلى أن اللجنة عملت في ظل تحديات جسام، لكنها تمكنت من إنجاز أعمال أسهمت في استعادة خدمات ضرورية بعدد من المرافق الحيوية والأحياء السكنية، الأمر الذي ساعد في عودة المجلس السيادي والحكومة التنفيذية، فضلاً عن عودة أعداد من المواطنين إلى مناطقهم.
وأوضح عضو مجلس السيادة أن اللجنة العليا لم تُشكّل لجنة مالية ضمن لجانها الفرعية، مبيناً أن وزارة المالية الاتحادية تتولى إدارة الأموال والصرف على المشروعات بصورة مباشرة، وفقاً لشروط الشراء والتعاقد بينها والوزارات المختصة بتنفيذ المشروعات الخدمية.
وكشف جابر عن وجود وزارات استأجرت مقرات بالنقد الأجنبي دون علم اللجنة العليا، مشدداً على عدم التهاون في منع تبديد المال العام، في ظل الحاجة الماسة للموارد لتغطية مصروفات حرب الكرامة وتلبية احتياجات المواطنين.
وأكد في ختام حديثه أن القيادة ماضية بجدية في استئصال الفساد بكل أشكاله.

