بورتسودان – دارفور الآن
أعلن وكيل وزارة البنى التحتية والنقل، مجدي محمد عبد اللطيف، تفاصيل القيمة الكلية لعقد تأهيل جسر الحلفايا الرابط بين مدينتي بحري وأم درمان، مؤكدًا أن الحكومة لن تسدد مبالغ الصيانة بالعملة الصعبة.
وقال عبد اللطيف، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم السبت بمدينة بورتسودان، 14 فبراير 2026، إن القيمة الأساسية لعقد صيانة جسر الحلفايا تبلغ 35.1 مليار جنيه سوداني، ترتفع إلى 41.1 مليار جنيه بعد إضافة التكاليف الفنية.
وأوضح أن وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ستتحمل كامل تكلفة الصيانة بالعملة المحلية، دون أي التزامات بالعملات الأجنبية، مشيرًا إلى أن 60% من المواد المطلوبة سيتم استيرادها عبر الشركة المنفذة مباشرة لضمان سرعة التنفيذ وفق جدول زمني محدد بتسعة أشهر، يبدأ من تاريخ توقيع العقد في منتصف فبراير الجاري.
وكشف الوكيل عن كواليس اختيار الجهة المنفذة، موضحًا أن الوزارة تواصلت في وقت سابق مع الشركة التركية المصممة للجسر، إلا أن عرضها المالي بلغ 1.9 مليون دولار مقابل أعمال المعاينة فقط، وهو ما اعتُبر مرتفعًا.
وأضاف: «أجرينا تفاهمات مع الهيئة العامة للطرق والكباري بجمهورية مصر العربية عبر مكتب “محرم باخوم” لتولي أعمال الفحص، غير أن الإجراءات توقفت بعد زيارة أولية للفريق المصري في أغسطس 2025».
وأشار إلى أن العمل أُسند لاحقًا إلى شركة سودانية خاصة، حيث تم ترشيح شركتي (A&A) و(IBC) لتنفيذ أعمال الفحص والتأهيل، فيما تتولى شركة “إتقان” للاستشارات الهندسية مهمة الإشراف الفني.
وفي سياق متصل، نفى عبد اللطيف تبعية اللجنة الفنية المكلفة بتأهيل الجسور للجنة العليا لتهيئة العودة إلى ولاية الخرطوم، التي يرأسها عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق ركن مهندس إبراهيم جابر، مؤكدًا أن اللجنة تتبع مباشرة لوزير البنى التحتية والمواصلات، وتضم خبراء واستشاريين متخصصين.
وكان إعلان اللجنة العليا لتهيئة البيئة بولاية الخرطوم، برئاسة الفريق إبراهيم جابر، توقيع عقد بقيمة 11 مليون دولار (ما يعادل 42 مليار جنيه سوداني بحسب إعلام ولاية الخرطوم) مع شركة “إبراهيم بلة”، قد أثار جدلًا واسعًا مطلع الشهر الجاري.

