خاص – دارفور الآن
تحصلت “دارفور الآن” على معلومات جديدة حول أعداد وأوضاع الأسرى والمعتقلين الذين تحتجزهم مليشيا الدعم السريع بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، في ظل تقارير متزايدة عن تدهور إنساني خطير داخل مراكز الاحتجاز.
وبحسب المعلومات، فإن عدد الأسرى داخل سجن “دقريس” تجاوز 29 ألف أسير، فيما يضم ما يُعرف بسجن “كوبر للنساء” أكثر من 750 أسيرة، وسط أوضاع وصفت بالكارثية.
وأصبحت مدينة نيالا المقر الرئيسي الذي تستخدمه المليشيا لتجميع الأسرى والمعتقلين، حيث جرى – وفق المصادر – نقل آلاف المدنيين من مدينة الفاشر وعدد من ولايات كردفان إلى سجون المدينة.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت لـ”دارفور الآن” عن تدهور مريع في الأوضاع الإنسانية داخل سجن دقريس، مع ارتفاع متسارع في أعداد الوفيات بين المعتقلين، إذ يموت يومياً ما بين 15 إلى 20 شخصاً نتيجة ظروف احتجاز قاسية تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وأفادت المصادر بأن عدداً من المعتقلين ظلوا محتجزين لأكثر من عامين في أوضاع بالغة السوء، دون السماح لهم بالاستحمام أو تبديل ملابسهم، ما أدى إلى تمزق ملابسهم وتفشي الأمراض الجلدية وتدهور حالتهم الصحية، في ظل غياب شبه تام للرعاية الطبية.
وأكدت ذات المصادر عدم وجود مستشفى أو وحدة صحية داخل السجن، فضلاً عن غياب مطبخ مخصص لإعداد الطعام، الأمر الذي فاقم أزمة الغذاء. ويعاني المحتجزون – بحسب الإفادات – من نقص حاد في الوجبات وسوء نوعيتها، ما أدى إلى انتشار حالات سوء التغذية والهزال، إلى جانب تفشي أمراض معدية في ظل انعدام العلاج.
وطالبت جهات حقوقية وإنسانية اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة تقديم تقرير أولي عاجل بشأن طبيعة تدخلها داخل السجن، وكشف حقيقة الأوضاع، مع الدعوة إلى السماح بزيارات ميدانية مستقلة لتقييم ظروف الاحتجاز وضمان الالتزام بالمعايير الدولية لمعاملة السجناء.
ويثير تصاعد الوفيات داخل سجن دقريس مخاوف متزايدة من وقوع كارثة إنسانية صامتة، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من المنظمات الدولية والآليات الحقوقية للضغط من أجل تحسين الظروف المعيشية للمعتقلين ووقف الانتهاكات.

