دارفور – دارفور الآن
كشفت مصادر مطلعة لـ”دارفور الآن” عن هروب أعداد كبيرة من عناصر مليشيا الدعم السريع إلى دولة جنوب السودان عبر معبر الرقيبات، في وقت دفعت فيه قيادة المليشيا بقوة تتبع لما يُعرف بـ”لجنة الظواهر السالبة” لتعقب الفارين وإعادتهم.
وأفادت المصادر بأن الخطوة جاءت عقب تزايد حالات التمرد والانسحاب وسط عناصر المليشيا، خاصة بعد الخسائر التي مُنيت بها في معارك ملكن والسيلك بولاية النيل الأزرق، ما أدى إلى تصاعد حالة التذمر والانقسام الداخلي.
في السياق ذاته، انسحب عدد من أبناء قبيلة الرزيقات من منطقة شومدي وتوجهوا إلى مدينة الرنك بجنوب السودان، بعد اتهامهم للقيادي حمودة البيشي باقتياد أبنائهم إلى ما وصفوه بـ”الهلاك المحقق” في المعارك الأخيرة، مؤكدين أن حجم الخسائر وسطهم كان كبيراً مقارنة ببقية المكونات المشاركة في القتال.
وتشير المعلومات إلى تنامي حالة الاحتقان والتفرقة بين ما يُعرف بمليشيات النيل الأزرق ومليشيات الغرب داخل التشكيل المسلح، وسط تبادل اتهامات بشأن سوء القيادة وتفاوت حجم الخسائر، الأمر الذي ينذر بتصدعات أعمق داخل البنية التنظيمية للمليشيا.
من جانب آخر، أكدت مصادر طبية لـ”دارفور الآن” أن مستشفى الرنك استقبل أعداداً كبيرة من جرحى المليشيا تم إخلاؤهم من ولاية النيل الأزرق، إثر استهداف مواقعهم بالطيران الحربي والمسيرات.
وأوضحت المصادر أن استقبال المصابين أثار رفضاً واسعاً وسط سكان الرنك، الذين طالبوا بعدم تخصيص موارد المستشفى لعلاج جرحى المليشيا، في ظل شُح الإمكانيات وتدهور الوضع الصحي بالمدينة.
وبحسب المصادر، أدى تدفق المصابين إلى استنزاف مخزون الأدوية والمعينات الطبية بالمستشفى، ما تسبب في أزمة حادة أثرت على الخدمات المقدمة للمدنيين، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الصحي خلال الأيام المقبلة.

