خاص – دارفور الآن
شهدت منطقة (ساقاه جنوب غرب كبكابية بولاية شمال دارفور) عصر اليوم؛توتراً غير مسبوق داخل صفوف المليشيا عقب انفجار قائدها الثاني عبد الرحيم دقلو غضباً في وجه عدد من القادة والأمراء على خلفية خروج الشيخ موسى هلال من مناطق الحصار.
وبحسب مصدر موثوق وشهادة شاهد عيان متطابقة مع مجريات الأحداث لـ”دارفور الآن” فقد ظهر عبد الرحيم في حالة انفعال شديد موجهاً انتقادات حادة لعدد من القيادات الميدانية ومحملاً إياهم مسؤولية ما وصفه بالفشل في تنفيذ المهمة وتطورت المواجهة إلى اعتداء مباشر بالضرب والصفع على الأمير خلا (حسن خدام محمد عبد الكريم) أحد أمراء القبائل العربية الذين جرى تعيينهم مؤخراً من قبل المليشيا وأحد القادة العسكريين بها.
ووفقاً للمصدر طالب عبد الرحيم باسترداد الأموال التي قال إنه تم دفعها نظير تصفية الشيخ موسى هلال والتي قُدرت بنحو ستة مليارات بالقديم (ما يعادل ستة تريليونات بالجنيه قبل إعادة التقييم) إضافة إلى ما تم تسليمه من أسلحة وعربات قتالية وذخائر.
ونُقل عنه قوله في لحظة غضب “ندفع ليكم دم قلبنا وتفشلوا في قتل زول محاصر في مستريحة!” في إشارة إلى منطقة مستريحة التي كانت مسرحاً للأحداث الأخيرة.
ويُذكر أن حسن خدام كان مسؤولاً – من قبل المليشيا – عن ملف مستريحة في مختلف مراحله، حتى اللحظة التي شهدت ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك المجزرة التي طالت نساءً وأطفالاً، وفق ما وثقته إفادات محلية متطابقة.
وتعكس هذه التطورات مؤشرات على تصدعات داخلية متزايدة في بنية المليشيا، خاصة في ظل فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة في المنطقة، وتصاعد الضغوط العسكرية والميدانية. ويرى مراقبون أن حالة الغضب العلني والانقسام بين القيادات قد تنذر بمزيد من التفكك والصراعات الداخلية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الحادث في سياق توتر أمني متصاعد تشهده مناطق شمال دارفور، وسط اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، ما يضع القيادات الميدانية تحت ضغط داخلي وخارجي متزايد

