انجمينا- دارفور الآن
وجّه الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي القوات النظامية بتأمين الحدود مع السودان ابتداءً من مساء الأربعاء، والتعامل بحزم مع أي اعتداء، أياً كان مصدره، سواء من قبل الحكومة السودانية أو مليشيا الدعم السريع، وذلك عقب هجوم دموي استهدف أراضي بلاده الحدودية.
وبحسب شهود عيان لـ”دارفور الآن”، فإن الهجوم نُفذ عبر طائرة مسيّرة يُرجح تبعيتها لمليشيا الدعم السريع، استهدفت صيوان عزاء في منطقة مبروكة التابعة للطينة التشادية، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 47 قتيلاً وجريحاً.
من جانبها، أوضحت الرئاسة التشادية أن الطائرة المسيّرة استهدفت منطقة طينة، ما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف المدنيين داخل الأراضي التشادية.
وفي أعقاب الحادث، دعا ديبي إلى اجتماع أمني طارئ رفيع المستوى، ضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والأمن والإعلام، إلى جانب قادة التشكيلات العسكرية، لبحث ملابسات الهجوم واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وخلال الاجتماع، شدد الرئيس التشادي، الذي ظهر مرتدياً زيه العسكري الكامل، على أن ما جرى يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي، لا سيما في ظل تكرار تداعيات النزاع السوداني وامتدادها إلى داخل الأراضي التشادية.
وأشار إلى أن بلاده اضطلعت بدور محوري في الوساطة بين أطراف الصراع في السودان، إلا أن تلك الجهود لم تُكلل بالنجاح، متهماً أطراف النزاع بالسعي لنقل المواجهات إلى داخل تشاد، مستغلة الروابط الاجتماعية العابرة للحدود.
ووجّه ديبي بنزول وزراء الدفاع والأمن وإدارة الأراضي إلى موقع الحادث لتقييم الأضرار وحصر الخسائر، بالتوازي مع تعزيز الانتشار العسكري على الحدود.

