خاص – دارفور الآن

علمت دارفور الآن أن مليشيا الدعم السريع جهّزت حشودًا عسكرية كبيرة من محاور كردفان وبقية ولايات دارفور، في تحرك يهدف لمهاجمة مدينة الطينة الحدودية مع تشاد. وقد شنت المليشيا في السابق هجمات متكررة على المدينة، لكن القوات المسلحة والقوات المشتركة تمكنت من صدها وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد حاد في التوترات داخل تشاد على الحدود مع السودان، في أعقاب الهجوم الأخير بطائرة مسيّرة على مدينة الطينة التشادية، والذي أسفر عن مقتل 16 مواطناً. وأشارت مصادر إلى أن أصابع الاتهام توجّهت نحو مليشيا الدعم السريع، ما فاقم الغضب الشعبي والاحتقان بين السكان المحليين.

وردّت الحكومة التشادية على التصعيد بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، شملت مئات العربات القتالية، وشرعت في جمع الأسلحة وفرض إجراءات أمنية مشددة، مع دراسة خيارات قد تشمل التوغل داخل الأراضي السودانية وإغلاق المعبر الحدودي.

غير أن هذه الخطوات قوبلت برفض واسع من المكونات المجتمعية في الطينة التشادية، التي يغلب عليها أبناء الزغاوة، حيث يتمسك السكان بعدم توسيع دائرة النزاع عبر الحدود، مطالبين بتوجيه الرد نحو مليشيا الدعم السريع بدلاً من مهاجمة الطينة السودانية.

ويبرز هذا التباين بين الموقف الرسمي والمجتمعي مخاطر جديدة، إذ يحذر مراقبون من أن استمرار الخلاف قد يقود إلى احتكاكات داخلية بين مجموعات تشادية مختلفة، خاصة مع حالة الاستنفار وتسليح بعض المكونات المحلية.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أرسلت الحكومة التشادية وفداً رفيع المستوى إلى الطينة، ضم قيادات عسكرية وإدارية وأهلية بارزة، لتهدئة الأوضاع، لكن التحديات لا تزال قائمة وسط الدعوات المتزايدة داخل المجتمع المحلي لمواجهة مليشيا الدعم السريع بشكل مباشر.

Exit mobile version