وكالات: دارفور الآن
كشف تحقيق نشرته منصة إيكاد المتخصصة في تحقيقات المصادر المفتوحة عن إعادة تشكيل مسارات الإمداد المرتبطة بمليشيا الدعم السريع، مع تحول لافت نحو الجنوب الليبي مرورًا بالكفرة باتجاه السودان، وتشاد، عقب تراجع النشاط بالقرب من الحدود المصرية.
وأفادت إيكاد أنّ التحقيق اعتمد على تتبع حركة الشاحنات وتحليل صور الأقمار الصناعية، حيث أظهرت إنشاء موقع جديد في عمق الصحراء الليبية بدأ نشاطه منذ سبتمبر 2025، وتحيط به سواتر ترابية تمتد لنحو 10 كيلومترات، ما يرجح استخدامه كنقطة محورية في شبكة الإمداد.
وفي تحقيق مرئي أوضحت إيكاد أن الموقع يضم منشأتين رئيسيتين إلى جانب عدة منشآت أصغر حجما تحمل طابع منشآت التخزين والتوزيع، كما تم رصد عدة أبنية صغيرة شرق الموقع وأخرى ما تزال قيد الإنشاء وتطوير شمال الموقع كما ظهرت العديد من الشاحنات المتمركزة.
وأشار التحقيق إلى أنه تم ملاحقة آثار الشاحنات في الموقع، وتبيّن أنها تنطلق من الكفرة الخاضعة لسيطرة مليشيات حفتر قبل أن تتفرع عنده لمسارين؛ في اتجاه الشرق: بموازاة المثلث الحدودي لينفذ إلى السودان باتجاه قاعدة “كرب التوم”، بعيدًا عن مصر، والآخر اتجاه الجنوب من الصحراء الليبية نحو تشاد، مارًّا بمسارات تصل للأراضي السودانية.
وأوضح التحقيق أنّ القوافل تنطلق من منطقة الكفرة الخاضعة لسيطرة مليشيا حفتر قبل أن تتفرع إلى مسارات متعددة، أبرزها مسار شرقي بمحاذاة المثلث الحدودي باتجاه السودان، وآخر جنوبي يمر عبر الأراضي الليبية الخاضعة لسيطرة مليشيا حفتر نحو تشاد وصولًا إلى الداخل السوداني، إضافة إلى مسار ثالث يتجه نحو قاعدة معطن السارة ثم يمتد جنوبًا.
كما أوضحت إيكاد في تحقيقها أنّ التطورات والتغيرات شملت “العُقد المركزية” لتلك المسارات، أولها معسكر لمليشيا الدعم السريع جنوب “الكفرة”، حيث أظهرت صور نقاطًا رئيسية موزعة في أرجائه، تضم حواجز ربما تكون نقطة عبور، كما تبين وجود أكثر من 80 مركبة بيضاء ونحو 150 مركبة قتالية.
وأضافت أنه تم تعقب مسارات المركبات الموجودة في القاعدة، وتبيّن أنها تنطلق من قاعدة مرتبطة بكتيبة “سبل السلام” التابعة لحفتر بالكفرة، التي سبق أن رصد داخلها مجند كولومبي، تزامنًا مع تصاعد انخراط مرتزقة أجانب في صفوف مليشيا الدعم السريع.

