بورتسودان: دارفور الآن
شدد مشاركون في منتدى إعلامي بمدينة بورتسودان على ضرورة تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمجتمعية والإعلامية لتعزيز جهود مكافحة الملاريا، في ظل التحديات الصحية التي تواجه عدداً من ولايات السودان.
وجاء المنتدى، الذي نظمته وزارة الصحة الاتحادية بالتعاون مع وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية البحر الأحمر، وبمشاركة الائتلاف السوداني للتعليم للجميع والمنظمة العالمية لرعاية الأسرة والطفل، تحت عنوان تعزيز أدوار الإعلام في مكافحة الملاريا، وتحت شعار (نحو سودان خالي من الملاريا) وسط حضور نوعي من المختصين والإعلاميين وممثلي الجهات ذات الصلة.
وأكد الأمين العام للائتلاف السوداني للتعليم للجميع، الإسناد ناجي منصور، أن للإعلام دوراً محورياً في رفع الوعي الصحي، خاصة فيما يتعلق بالوقاية من الملاريا، مشيراً إلى أن الجهد المجتمعي يمثل مكملاً أساسياً للدور الإعلامي في بناء مجتمع معافى.
من جانبه، دعا مستشار الائتلاف السوداني للتعليم للجميع، د. الرشيد محمد علي، إلى توحيد الجهود بين مختلف الجهات لمجابهة الملاريا، لافتاً إلى أن توفير وسائل الوقاية، مثل الناموسيات المشبعة، وتعزيز حملات التوعية، يمثلان ركيزة أساسية في تقليل معدلات الإصابة.
وأشار إلى أهمية الالتزام بالبروتوكولات العلاجية المعتمدة، وضمان توفر الأدوية في المؤسسات الصحية، مشيداً بدور الإعلام في توجيه الرأي العام نحو السلوكيات الصحية السليمة، ومكافحة انتشار المعلومات الخاطئة.
وفي السياق، حذر ممثل شركة فوس آند فارما، د. حرجس زكريا، من مخاطر الأدوية المهربة وغير المطابقة للمواصفات، مؤكداً أن انتشارها يشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين، خاصة في ظل الحدود المفتوحة، داعياً إلى تشديد الرقابة وتعزيز دور المجلس القومي للأدوية والسموم.
بدوره، شدد ممثل برنامج مكافحة الملاريا بولاية البحر الأحمر، د. محمد ياسر، على ضرورة تطبيق قوانين صارمة للحد من تداول الأدوية غير المطابقة، وملاحقة الجهات التي تعمل خارج الأطر الرسمية، حفاظاً على سلامة المواطنين.
ويأتي هذا المنتدى في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكات بين الجهات الصحية والإعلامية، ودعم حملات التوعية لمكافحة الملاريا، باعتبارها من الأمراض التي تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة والإنتاج في السودان.
يذكر أن المنتدى شهد مشاركة خبراء في مجال مكافحة الملاريا، إلى جانب ممثلين لشركات عاملة في قطاع الأدوية، حيث أجمعوا على أهمية إتاحة خدمات الفحص والعلاج مجاناً للمواطنين، باعتبارها خطوة أساسية للحد من انتشار المرض وتقليل تأثيره على الإنتاج.


