بورتسودان: دارفور الآن

 

حذّر عقاد بن كوني، القيادي بحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، من بدء مليشيا الدعم السريع تنفيذ المرحلة الثانية مما وصفه بـ”مخطط الإبادة الجماعية والتطهير العرقي” في شمال دارفور، عبر استهداف مناطق مدنية بالكامل وخالية من أي وجود عسكري.

وقال بن كوني في تدوينة له على الفيس بوك إن المليشيا شرعت فعليًا في تفريغ معسكر طويلة للنازحين بصورة قسرية، قبل التوجه نحو محليات طينة وكرنوي وأمبرو، مؤكداً أن الخطوة تأتي امتدادًا لخطة مسبقة جرى الاتفاق عليها خلال اجتماع عقده قائد المليشيا محمد حمدان دقلو (حميدتي) مع حلفائه في 29 أكتوبر 2025 بمدينة نيالا.

ونقل بن كوني عن حميدتي قوله خلال ذلك الاجتماع: “عبدالواحد محمد نور ده عامل لينا حكومة داخل الجبل والبلد دي ما فيها حكومتين.. إما يعلن موقفه بالواضح أو يتم تحرير كل منطقة تسيطر عليها حركة عبدالواحد”. وأضاف أن الخطة شملت — وفق ترتيبات الاجتماع — البدء بتفريغ معسكر طويلة، ثم التوسع نحو المحليات الثلاث المعروفة بأنها مناطق مدنية لا تضم أي نشاط عسكري، ما يؤكد أن الهدف ليس عسكريًا، بل “عملية منظمة للتغيير الديمغرافي وإحكام السيطرة عبر التطهير العرقي”.

وأوضح القيادي أن هذه التطورات تمثل “مرحلة أكثر دموية وتعقيدًا” في مسار الحرب، داعيًا إلى كشف الحقائق للعالم وتوثيق الجرائم بدقة، إلى جانب حشد المواقف المحلية والدولية لوقف ما وصفه بـ”الكارثة قبل وقوعها”.

وطالب بن كوني رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالتحرك العاجل لـحماية المدنيين العزّل في المناطق المهددة، مؤكدًا أن أي تأخير يعني تعريض عشرات الآلاف لخطر مباشر.

Exit mobile version