الخرطوم: دارفور الآن
احتفت شركة “سوداني” للاتصالات بالذكرى السبعين للاستقلال المجيد عبر سلسلة من الفعاليات النوعية التي ربطت عبق الماضي بطموحات المستقبل. وتصدرت المشهد ندوة بعنوان “الإنسان السوداني ما بين الماضي والحاضر والمستقبل”، قدمها البروفيسور علي شمو، حيث استعرض فيها مسيرة الهوية الوطنية وتاريخ الدولة الحديثة ونضالات الرعيل الأول، مؤكداً أن مفاتيح المستقبل بيد الجيل الراهن الواعي بقيمه وموروثاته.
استشراف المستقبل بالبيانات والابتكار:
وفي سياق الربط بين التقنية والوطنية، نظمت الشركة ندوات كبرى قدمها الخبير في تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي، الدكتور طارق أحمد خالد، تحت عناوين: “تعرف على السودان من منظور البيانات” و “بناء ثقافة الابتكار والعمل القائم على البيانات”. وقد شهدت الندوات تفاعلاً واسعاً من العاملين، مما عكس رغبة حقيقية في تبني الحلول الرقمية لبناء المستقبل.
إنجازات تقنية في عام التحدي:
جسدت “سوداني” روح الاستقلال عملياً بجعل عام 2025 عاماً للإنجازات؛ حيث نجحت في: إعادة بناء وتأهيل شبكات الاتصالات في المناطق المحررة، بجانب إطلاق تقنيات متطورة لأول مرة مثل Voice over Wi-Fi، وتقنيات الألياف الضوئية FTTH و FTTW، فضلًا عن تطوير تطبيق My Sudani لتعزيز تجربة المشتركين في إدارة الخدمات الرقمية بسهولة ويسر.
مسؤولية مجتمعية وبصمة فنية:
ولم تغب المسؤولية المجتمعية عن احتفالات الشركة، حيث استمرت في دعم قطاعات الصحة والتعليم والبيئة، من إعادة تأهيل المستشفيات إلى مبادرات زراعة الأشجار والتخلص الآمن من النفايات الإلكترونية.
وعلى الصعيد الفني، أطلقت الشركة عملاً موسيقياً بعنوان “أنا من هنا”، استحضرت فيه رموز الفن السوداني الخالدين، ليكون بمثابة رسالة أمل لبناء وطن يسع أحلام الجميع.
انصهار معرفي وتواصل رقمي:
ابتكر فريق الموارد البشرية بالشركة “غرفاً رقمية تعريفية افتراضية” نجحت في ربط أقاليم السودان المختلفة، حيث تم التعريف بالموروثات الثقافية لكل إقليم، مما عزز من حالة التلاحم والانصهار المعرفي بين الموظفين رغم التباعد الجغرافي. ويأتي هذا امتداداً لتقليد الشركة السنوي الذي كان يُقام ببرج “سوداتل” بالخرطوم قبل الحرب، حيث كانت تلتقي الثقافات السودانية في لوحات تراثية تعكس رقيّ الشعب وأصالته.
رسالة فخر مستمرة:
تواصل “سوداني” احتفالاتها عبر حملات واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الإذاعية والتلفزيونية، مؤكدة على قيم الانتماء تحت شعارها الراسخ الذي يحمل اسم الوطن ومعناه.
سبعون عاماً من الاستقلال.. و”سوداني” تجدد العهد بأن المستقبل يُبنى بالعزم والابتكار، لتظل راية الوطن عالية، والرسالة واضحة: أنا “سوداني”.. أنا من هنا.

