وكالات – دارفور الآن 

كشفت وكالة رويترز، استنادًا إلى مصادر متعددة وصور أقمار صناعية، أن إثيوبيا أنشأت معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع، التي تخوض حربًا مفتوحة ضد الجيش السوداني، في تطور وُصف بأنه أول دليل مباشر على تورط أديس أبابا في النزاع الدامي بالسودان.

وبحسب رويترز، أُقيم معسكر التدريب في إقليم بني شنقول الإثيوبي، قرب الحدود السودانية، وبدأ نشاطه منذ مطلع يناير الماضي، حيث تلقى نحو 4300 مقاتل تدريبات عسكرية حتى الآن. وأوضحت الوكالة أن غالبية المجندين من الإثيوبيين، إلى جانب عناصر من السودان وجنوب السودان.

وأكد مسؤولان في المخابرات الإثيوبية، إلى جانب تحليل صور أقمار صناعية، صحة المعلومات الواردة بشأن إنشاء المعسكر وتشغيله، كما تحدثت رويترز إلى 15 مصدرًا مطلعًا على تشييد المعسكر وآلية عمله، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون.

وأفادت ثمانية مصادر، بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع، بأن دولة الإمارات مولت بناء المعسكر، وقدمت مدربين عسكريين ودعمًا لوجستيًا، وهو ما ورد كذلك في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية، وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز. غير أن الوكالة أشارت إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من مشاركة الإمارات أو الغرض النهائي من المعسكر.

وفي ردها على طلب تعليق، نفت وزارة الخارجية الإماراتية أي دور لها في الصراع، مؤكدة أنها ليست طرفًا فيه ولا تشارك “بأي شكل من الأشكال” في الأعمال القتالية.

كما كشفت رويترز عن قيام إثيوبيا بإجراء تحديثات على مطار أصوصا، يُعتقد أنها مرتبطة بعمليات تشغيل الطائرات المسيّرة، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع السوداني وتحوله إلى ساحة تجاذب إقليمي.

ورأت الوكالة أن إنشاء هذا المعسكر يمثل تطورًا خطيرًا، إذ يمنح قوات الدعم السريع مصدرًا جديدًا للإمداد البشري، في وقت يتصاعد فيه القتال، لا سيما في جنوب السودان، وسط تحذيرات من تدويل الحرب وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية.

Exit mobile version