خاص – دارفور الآن 

كشفت مصادر مطلعة لـ”دارفور الآن” تفاصيل ما وصفته بـ”المجزرة الموثقة” التي شهدتها منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، يومي الأحد والاثنين 22 و23 فبراير 2026م، إثر هجمات جوية وبرية واسعة شنتها مليشيا، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمفقودين، إلى جانب نزوح كامل للسكان.

وبحسب المصادر، فإن طائرات مسيّرة نفذت، مساء الأحد، قصفًا مكثفًا على مستريحة والمناطق المحيطة بها، وهي المعقل الرئيس لقيادة قبيلة المحاميد، مستهدفةً مواقع مدنية بصورة مباشرة. وأدى القصف إلى تدمير المستشفى وجميع مرافق الخدمات العامة، ما تسبب في خروجها الكامل عن الخدمة وانعدام سيارات الإسعاف والأدوية.

وأفادت المعلومات بسقوط قتلى خلال استهداف تجمع لمواطنين داخل خيمة عزاء، إلى جانب إصابة عدد من الشباب أثناء تجمعهم حول مائدة إفطار رمضاني، من بينهم فتحي موسى هلال.

حصار مستريحة 

وفي صباح الاثنين 23 فبراير، فرضت قوات من قبيلة الماهرية، مدعومة بعناصر من ميليشيا الدعم السريع، حصارًا على المنطقة، بمشاركة 265 عربة قتالية وناقلات مدرعة بقيادة حمدان محمد كجاك، وفقًا للمصادر. وبدأت العملية بقصف عبر طائرات مسيّرة استهدفت منازل المدنيين، أعقبه هجوم بري من عدة محاور.

وأشارت المصادر إلى أن شباب المنطقة تصدوا للهجوم من الجهة الغربية وتمكنوا من صده في مرحلته الأولى، ما أجبر القوات المهاجمة على التراجع، قبل أن تعاود الهجوم مجددًا بالطريقة ذاتها، ليُقابل بالتصدي نفسه.

غير أن الميليشيا – بحسب الرواية – دفعت لاحقًا بتعزيزات كبيرة من نيالا والجنينة تُقدّر بنحو 500 عربة قتالية مزودة بأسلحة ثقيلة، وفرضت طوقًا كاملًا على مستريحة، قبل أن تشن هجومًا شاملًا من جميع الاتجاهات، انتهى باجتياح المنطقة.

عمليات قتل جماعي 

وأكدت المصادر وقوع عمليات قتل واسعة داخل المنازل، راح ضحيتها نساء وشيوخ وأطفال، إلى جانب حرق متعمد للمنازل، واعتداءات جسدية وإهانات طالت نساء. كما تحدثت عن عمليات نهب واسعة شملت الأثاث والممتلكات الشخصية والأواني المنزلية، واقتلاع أبواب المنازل وتجريد السكان من ممتلكاتهم.

وامتدت الهجمات – بحسب التقرير – إلى مناطق أخرى تتبع للمحاميد، حيث تكررت الانتهاكات. وذكرت المصادر أن شخصًا يُعرف بـ”الدلول” شارك في عمليات قتل بالمناطق المجاورة، وأقدم على قتل التجاني شريف. كما أفادت بإعدام حيدر موسى هلال بعد اعتقاله، بإطلاق تسع رصاصات على رأسه وصدره.

وقدّرت المصادر حصيلة القتلى بـ38 شخصًا من الرجال والأطفال، إضافة إلى 167 مفقودًا، مع نزوح كامل للسكان الرُّحّل إلى وجهات غير معلومة حتى لحظة إعداد التقرير، وسط غياب أي معلومات مؤكدة عن مصيرهم.

نزوح جماعي

و كشفت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح 2690 شخصا من مستريحة بشمال دارفور يومي الاثنين وأمس الثلاثاء.وأوضحت المنظمة إن النزوح جرى إلى مواقع متفرقة في محلية كبكابية.

Exit mobile version