عكس الهوا: خالد تكس
تبرأت حركة العدل والمساواة من تصريحات القيادي ادريس لقمة رغم انه يشغل منصب نائب امين امانة الشؤن الانسانية وظلت منشورات و (خارجيات) د/ ايثار خليل نائب امين امانة الشؤن الصحية تثير الدهشة والاستغراب لعدم الالتزام (بضوابط هيكل تنظيمي بحجم عائلي معتبر،) مما يطرح تساؤلات موضوعية حول مايحدث هل نتج بتنسيق ولعبة تبادل أدوار ؟ أم مجرد تفلتات تنظيمية وآراء ومواقف شخصية ؟ وكيف يفرق الشعب بين مواقف القادة ومواقف الحركة ؟ وماهي حدود وسقوفات حرية التعبير المتاحه لشاغلي المناصب التنظيمية ؟ وهل هنالك اجراءات وضوابط تنظيمية ام لا ؟
وبذات الطريقة والنهج الذي يخلط بين الشخصي والحزبي والحكومي اتحفنا معتصم أحمد صالح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بخواطر سياسية بمناسبة ذكري معركة الذراع الطويل تضمنت ايحاءات وتلميحات لاتفوت علي فطنة الشعب السوداني الذي لاتعنيه هواجس الوزير السياسية في هذه الظروف القاسية والمعقدة والمعاناة التي يعيشها ورغم انه اجتر الذكري من موقعه الحزبي والتنظيمي كامين للأمانة السياسية ومن مقعده الوثير كوزير لوزارة استراتيجية لذا ان الشعب بعد الذي حاق به جراء كارثة حرب مدمرة وقاسية حدثت بسبب فشل و ومماحكات ومناكفات السياسين …لذلك أصابه الملل والسام فاصبح لا يعبا بالارشادات والنصائح والمواعظ السياسية بقدر ما انه ينشد وينتظر حلول عاجلة للاوضاع الاجتماعية المتردية ومشاكل العمل المتفاقمة جراء الدمار الذي لحق بالمؤسسات.
وحينما اطلق الخبراء مناشدات و تحذيرات ونصائح من مغبة استمرار الوزارة بمنهجها القديم الذي أوجد الخلل المزمن منذ ان حولها الايدلجيون والانقلابيون بشعارات كذوبة وبراقة بدعوي اعادة صياغة الإنسان السوداني حتي اصبحت اشبه بالامانة الحزبية في هيكل الدولة تلهث خلف المجتمع للسيطرة عليه وليس لتطويره وتنميته فانصرف جل اهتمامها و تركيزها في إنزال تصورات وافكار السياسين المتقلبة. واذا كان ذلك ممكن ومقبول في السابق الا انه الان بعد الحرب اصبح هذا مستحيلا فالمجتمع الذي اذاقته الحرب ويلات اللجوء والنزوح والتشرد والتفكك الاسري مما ادي تفشي وانتشار ظواهر وسلوكيات جديدة يحتاج الي مؤسسات بذاكرة خالية من الاعطاب و منهج تفكير جديد والي مسؤولين لم تعلق ذاكرتهم بأحداث الماضي يستشرفون المستقبل ويبعثون الامل ليتجاوز الشعب الاحزان والمرارات لذا فإن الاتجاه الصحيح هو عدم السماح بابتعاد هذه الوزارة الهامة عن المجتمع في هذه المرحلة التي تتطلب وضع خطط و برنامج اكثر احترافية ومهنيةحتي لو اقتضي الأمر هيكلتها ودعمها بخبراء وعلماء قادرين علي الانضباط والحياد لتكون قادرة علي مواكبة هذه المستجدات لانتشال المجتمع من القاع الذي اسقطته فيه الحرب .أما أن تظل هكذا بعد دمجها الذي ادي الي ترهلها وخضوعها للمحصصات والترضيات فانها لن تكون قادرة او مهياءة لإعداد دراسات وتقارير واجراء مسوحات لانشاء قاعدة بينات تحتوي إحصائيات دقيقة وصحيحه. الا بوجود وزير اختصاصي يخرجها من متاهة الدوران في فلك الحكومات الي الفضاء المجتمعي .


