وكالات – دارفور الآن

 

قالت الأمم المتحدة إن أحدث البيانات تشير إلى أن 9.3 مليون شخص لا يزالون نازحين داخل السودان بسبب النزاع، بينما فرّ أكثر من 4.3 مليون شخص عبر الحدود، مشيرة إلى أن أكثر من 21 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد في البلاد.

وأحيت وكالات الإغاثة الأممية مرور ألف يوم على الحرب، مؤكدة على الواقع المرير الذي خلفته، إذ أدت إلى أكبر أزمة جوع وأوسع حالة نزوح طارئة في العالم، فيما يواصل المدنيون دفع ثمن حرب لم يختاروها مع كل يوم يمر.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يانس لاركيه، للصحفيين في جنيف، اليوم الجمعة 9 يناير 2026، إن الاشتباكات لا تزال مستمرة على جبهات متعددة في كردفان.

وأضاف أن الحصار قطع الطرق المؤدية إلى مدينتي كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والدلنج، مما قيّد وصول الغذاء والرعاية الصحية إلى السكان والمزارع والأسواق. وأشار إلى استمرار الاشتباكات في دارفور، إضافة إلى هجمات بالطائرات المسيرة، وقيام ضربات بعيدة المدى على البنية التحتية المدنية بعيدًا عن خطوط المواجهة.

وأردف لاركيه أن الأطفال لا يزالون يدفعون الثمن الأكبر، حيث قتل وأصيب العديد وسط الاشتباكات، بما في ذلك ثمانية أطفال في هجوم وقع مؤخرًا بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان. وحذر من أن ملايين الأطفال، بمن فيهم الرضع، معرضون لخطر الاغتصاب، مؤكدًا أن الأسر التي ترأسها نساء أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي بثلاث مرات، فيما أفادت ثلاثة أرباع هذه الأسر بعدم حصولها على ما يكفي من الطعام.

وأشار إلى أن تمويل العمل الإنساني ظل محدودًا، إذ لم يتم تمويل سوى 36% فقط من مبلغ 4.2 مليار دولار المطلوب العام الماضي من قبل المانحين.

من جهتها، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو ثلث الشعب السوداني نزح خلال فترة الصراع، أي أكثر من 15 مليون شخص، منهم 11.58 مليون نازح داخل البلاد، وحوالي 4 ملايين فروا عبر الحدود في ذروة الأزمة. وأضافت أن متوسط الأحداث المسببة للنزوح بلغ خمسة أسبوعيًا نتيجة الصراعات والكوارث الطبيعية، ما أدى إلى نزوح واسع النطاق.

وشددت المنظمة على أنه دون إحراز تقدم ملموس نحو السلام والاستقرار، سيظل ملايين السودانيين عالقين في دوامة من النزوح والخسارة وعدم

اليقين.

Exit mobile version