الخرطوم – دارفور الآن

حذرت حكومة ولاية جنوب دارفور من أي محاولات لإقامة امتحانات للشهادة الثانوية خارج الإطار الرسمي المعتمد من وزارة التربية والتعليم الاتحادية، مؤكدة رفضها القاطع لما وصفته بالإجراءات غير القانونية التي أعلنت عنها مليشيا الدعم السريع في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقالت الحكومة، في بيان للرأي العام، إن الامتحانات العامة تمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء مستقبل الأوطان وضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، مشددة على أن أي تدخل أو تسييس للعملية التعليمية يشكل تهديداً مباشراً لمصداقية التعليم واستقرار المجتمع.

وأكدت أن الامتحانات التي تعتزم المليشيا تنظيمها في السابع من يونيو 2026 لا تستند إلى أي سند قانوني أو مؤسسي، وتفتقر إلى الشرعية والاعتماد من الجهات المختصة، مشيرة إلى أن وزارة التربية والتعليم الاتحادية هي الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بالإشراف على الامتحانات القومية واعتماد نتائجها.

وأوضحت حكومة الولاية أن إنشاء مسارات تعليمية موازية خارج المؤسسات الرسمية يمثل تجاوزاً خطيراً يهدد وحدة النظام التعليمي ومستقبل الطلاب، ويقوض الثقة في الشهادات العلمية، فضلاً عن استغلال معاناة الأسر والطلاب في ظل الظروف الراهنة.

ودعت الحكومة أولياء الأمور والطلاب إلى عدم الاستجابة لأي دعوات أو ترتيبات غير رسمية تتعلق بامتحانات الشهادة الثانوية، مؤكدة أن أي شهادات تصدر خارج الأطر المعتمدة لن تحظى بأي اعتراف قانوني أو أكاديمي، ولن تكون مقبولة لدى مؤسسات التعليم العالي أو جهات التوظيف الرسمية.

وأشار البيان إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا، بما في ذلك تعطيل العملية التعليمية وتشريد المعلمين وإلحاق أضرار واسعة بالمؤسسات التعليمية، أسهمت في حرمان آلاف الطلاب من مواصلة تعليمهم وأداء الامتحانات في بيئة آمنة ومنظمة.

كما ناشدت حكومة جنوب دارفور المجتمع المحلي والجهات التعليمية التمسك بالمسار الرسمي للتعليم والعمل على حماية حق الطلاب في تعليم مستقر وعادل بعيداً عن الاستغلال السياسي.

وجددت الحكومة التزامها بالدفاع عن شرعية العملية التعليمية والعمل مع الشركاء كافة من أجل استعادة الاستقرار الكامل للنظام التعليمي، بما يضمن عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة في بيئة آمنة ومعترف بها على المستويات القومية والإقليمية والدولية.

Exit mobile version